Advertisements
آخر المنشورات

ماذا أعددنا لأولمبياد ريو !؟


الالعاب الاولمبية ريو ديجانيرو 2016

بقلم جمال اسطيفي / جريدة المساء المغربية :

لم تعد تفصلنا عن انطلاقة أولمبياد ريو دي جانيرو إلا أشهر قليلة، ذلك أنه في الخامس من شهر غشت من السنة المقبلة، سينطلق أهم حدث رياضي في العالم، حيث سيتبارى أزيد من 200 بلد من أجل الحصول على الميداليات واعتلاء منصات التتويج، وحيث سيعرف كل بلد موقعه الحقيقي في خارطة الرياضة العالمية. في المغرب يبدو القائمون على الشأن الرياضي وكأنهم غير معنيين بالأولمبياد، أو بوضع الرياضة المغربية على القاطرة الصحيحة، لذلك فهم مازالوا يغطون في سباتهم العميق.

عندما عاد الوفد المغربي الذي شارك في أولمبياد لندن 2012 وهو يجر أذيال الخيبة بعد أن اكتفى ببرونزية يتيمة للعداء عبد العاطي إيكيدير في سباق 1500 متر، بوأت المغرب المركز 79 عالميا إلى جانب أفغانستان، قامت حينها الدنيا ولم تقعد، وتحدث المسؤولون عن القطاع الوصي عن ضرورة تبني استراتيجية جديدة للعمل، وعن تغييرات جذرية وقرارات فورية، لكن ما أن هدأت العاصفة حتى عادت الأمور إلى عادتها القديمة في انتظار إخفاق آخر.
لذلك، لابد أن نتساءل اليوم أين موقع الرياضة المغربية اليوم، وماذا هيأت لأولمبياد ريو، وماذا فعل القائمون على الشأن الرياضي لتجنب تكرار سيناريو ما وقع في لندن 2012 وقبلها بكين 2008 !؟

وإذا كان مؤكدا أن المشاركة المغربية في أولمبياد ريو لن تكون جيدة، بالنظر إلى أنه لم يتم التحضير لها كما يجب، وبالنظر كذلك إلى أن الرياضة المغربية مازالت تسير وتدبر بنفس الأدوات القديمة، مع استثناءات قليلة هنا أو هناك، إلا أنه يجب أن نسائل منذ اليوم الحكومة عما قامت به في القطاع الرياضي، فعلى امتداد أزيد من ثلاث سنوات لم تقم بأي قرارات استراتيجية تتعلق بالقطاع الرياضي، بل إن وزارة الشباب والرياضة تعاقب عليها ثلاث وزراء في ظرف ثلاث سنوات، الأمر الذي يعكس الارتباك الذي يعيشه هذا القطاع، أما ما دعت إليه المناظرة الوطنية الثانية للرياضة، وعلى وجه الخصوص الرسالة الملكية التي شددت على ضرورة تبني استراتيجية موحدة للرياضة المغربية، فإن لا أحد من المسؤولين الذين تعاقبوا على القطاع كانت له القدرة أو الجرأة على تفعيله على أرض الواقع، ولذلك هاهي الرياضة المغربية تواصل سيرها في الاتجاه الخطأ، فالمؤسسات المفروض فيها أن تقوم بدورها، تبدو أشبه بصدفة فارغة، ويكفي في هذا الإطار الاطلاع على وضعية وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية.

إن الرياضة مجال استراتيجي وحيوي، لكنها لدى مسؤولينا ليست كذلك، إذ أنها مجرد وسيلة فقط للحصول على المنافع الشخصية، لذلك ترقبوا منذ اليوم نتائج مخيبة في أولمبياد ريو، لأنه مادامت الدولة غير مهتمة بهذا المجال فإن القادم سيكون أسوأ.

Advertisements

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: