Advertisements
آخر المنشورات

ميسي: “لقد انتهت مرحلتي مع المنتخب”


ميسي

منقول عن الموقع الرسمي للفيفا :

ظلت أصداء هذا الخبر تدوي بين جدران ملعب ميتلايف في نيو جيرسي قبل أن يصل مداها في غضون ثوانٍ معدودة إلى مشارق الأرض ومغاربها. كيف لا والأمر يتعلق باعتزال ليونيل ميسي اللعب مع منتخب الأرجنتين.

“إنها لحظة يصعب فيها التحليل. أول ما يتبادر إلى ذهني الآن، بعدما فكرت في الأمر ملياً داخل غرفة الملابس، هو أن مرحلتي مع المنتخب قد انتهت. فقد خسرت أربع مباريات نهائية … هذا ما أشعر به في هذه اللحظة. ينتابني حزن كبير”. كانت هذه الكلمات أول ما نطق به صاحب القميص رقم 10 في أول تصريح له عند مروره بالمنطقة المشتركة بعد الهزيمة بركلات الترجيح أمام تشيلي في نهائي بطولة كوبا أمريكا المئوية 2016.

صحيح أن علامات الإحباط كانت بادية على محياه، ولكن بدا من خلال نبرته وتقاسيم وجهه أنه اتخذ قراراً نابعاً من التفكير العميق، وليس من منطلق الانفعال الآني. فقد تابع نجم برشلونة حديثه بالقول: “علاوة على كل شيء، أخفقت في تسجيل ركلة الترجيح. كانت بالغة الأهمية لكي نتقدم في النتيجة، ولكني أخطأت التسديد…. أعتقد أنه [أي هذا القرار] يصب في مصلحة الجميع. لقد انتهى الأمر. حاولت مراراً وتكراراً، ولكني سأغادر من دون إحراز أي لقب مع المنتخب…”.

لكن المستقبل وحده كفيل بتوضيح ما إذا كانت الخسارة أمام تشيلي بركلات الترجيح في نهائي كوبا أمريكا سنتيناريو هي آخر مباراة له مع المنتخب الأرجنتيني أم لا، ولكن من الواضح أن ميسي أعلن في الولايات المتحدة نهاية فصل من فصول مسيرته الدولية.

بين التحدي والطموح :
كان تصريح قائد الأرجنتين “السابق” بمثابة السحابة التي حجبت كل ما حدث على مدى الساعتين اللتين سبقتا ظهور صاحب القميص رقم 10 أمام ميكروفونات وسائل الإعلام. فعلى مدى 120 دقيقة، سعى الأرجنتينيون بكل الوسائل إلى اختراق الحاجز التشيلي، ولكن رغم حصولهم على بعض الفرص السانحة، إلا أنهم لم يتمكنوا من استغلالها، كما كان الحال في نهائي كأس أمريكا 2015.

أما الفرق الأكبر هذه المرة فقد تجلى في كون ميسي هو من أضاع تسديدته في ركلات الترجيح، على عكس سيناريو العام الماضي. وما زاد الطين بلة هو إحفاقه في هز الشباك بعد ثوان فقط من نجاح زميله الحارس سيرخيو روميرو في صد الضربة التشيلية الأولى، التي نفذها أرتورو فيدال. فمن دون شك، كان وقع تلك الفرصة الضائعة كبيراً على نفسية زملائه في الألبيسليستي.

وعند تلقي خبر اعتزال ميسي اللعب دولياً، بدت علامات الدهشة جلية على وجه كلاوديو برافو، كابتن الفريق التشيلي بطل كوبا أمريكا مرتين وزميل النجم الأرجنتيني في نادي برشلونة. ورداً على سؤال الصحيفيين بشأن هذا القرار، لم يتمكن حامي العرين لاروخا من إخفاء مفاجأته. وبعد محاولة هضم الصدمة، قال برافو بنبرة قاطعة: “إنه الأفضل في العالم بالنسبة لي، كلنا نعرف مدى موهبته كلاعب، كما لا تخفى على أحد خصاله الإنسانية، على وجه التحديد. آمل أن يواصل اللعب مع الأرجنتين لسنوات عديدة. فهذا [اللقب] لا يفوز به أو يخسره لاعب واحد فقط”.

أرقام وإنجازات :
من بين المباريات النهائية الأربع التي خسرها ميسي، كانت ثلاث في بطولة كوبا أمريكا – أعوام 2007، 2015 و2016 – فضلاً عن موقعة الحسم في كأس العالم البرازيل 2014 FIFA، حيث أحرز كرة adidas الذهبية. كما شارك في نهائيات ألمانيا 2006 وجنوب أفريقيا 2010.

ومع ذلك، يزخر رصيد ميسي بلقبين مع الأرجنتين في فئة الشباب، وهو الذي قاد بلاده إلى اعتلاء عرش كأس العالم تحت 20 سنة 2005 FIFA، حيث أحرز أيضاً حذاء adidas الذهبي وكرة adidas الذهبية، فضلاً عن تتويجه بالميدالية الذهبية في بطولة كرة القدم الأولمبية خلال ألعاب بكين عام 2008.

ويرجع أول ظهور له مع المنتخب الوطني إلى 17 أغسطس/آب 2005، في مباراة ودية ضد المجر، حيث كان عمره لا يتجاوز 18 آنذاك، لكنه عاش أمسية صعبة في ذلك اليوم وهو الذي طُرد بعد 47 ثانية فقط من دخوله أرض الملعب. ومنذ ذلك الحين لعب نجم برشلونة 112 مباراة مع منتخب بلاده، وهو الرقم الذي يجعل منه اللاعب الرابع الأكثر مشاركة مع الألبيسليستي على مر التاريخ.

وفي 21 يونيو/حزيران الماضي، بفضل ركلة حرة رائعة ضد الولايات المتحدة، رفع ميسي رصيده الشخصي إلى 55 هدفاً بقميص الفريق الوطني ليتجاوز رقم جابرييل باتيستوتا متربعاً على صدارة هدافي الأرجنتين في كل العصور. لكنه ذكَّر في تصريح له ذلك اليوم أن الأهم هو الفوز باللقب ولا شيء سواه، حيث أوضح قائلاً: “نأمل ألا يضيع منا. فالجميع يتمنى ويأمل في التتويج أخيراً. نحن نستحق الفوز تتويجاً لكل العمل الذي قمنا به على مدى هذه السنوات”.

لا شك أن الوقت المناسب سيأتي يوماً ما لكي يشرح ميسي مدى علاقة قراره هذا باستحالة تحقيق الهدف المنشود مع الألبيسليستي، وكذلك للحديث عن مدى تأثره بالعوامل الأخرى – مثل الانتنقادات التي لطالما انهالت عليه في بلده أو مقارنته مع دييغو مارادونا مراراً وتكراراً. وهل هناك إمكانية للعدول عن قراره؟ هل يملك أحد ما القدرة على جعله يغير من موقفه؟

مهما يكن، فإن هناك حقيقة واضحة ماثلة أمام أعيننا الآن: ذلك أن الفائز بجائزة كرة FIFA الذهبية خمس مرات، وأحد أعظم لاعبي كرة القدم في كل العصور، قرر التوقف عن حمل قميص المنتخب الأرجنتيني. والمستقبل وحده كفيل بوضع صاحب القميص رقم 10 في المكانة التي يستحقها وكشف الإرث الذي سيتركه في تاريخ الألبيسليستي.

Advertisements

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: