آخر المنشورات

خلي عليك الرجل يخدم..


حسبان و بودريقة

بقلم أشرف بن الجيلالي :

اشرف بن الجيلالي

في سابقة خطيرة تنم عن مؤامرة تحاك ضد العالمي، خرج بعض المحسوبين على الرئيس محمد بودريقة يطالبون برحيل الرئيس الحالي سعيد حسبان بعد شهر واحد فقط من انتخابه رئيسا. قبل هذه المؤامرة خرج بودريقة شخصيا بتصريحات هدفها التشويش على المكتب الجديد للرجاء في رده على التصريحات الصحفية التي أدلى بها خليفته. ففي أنقى بقاع الأرض وأطهرها، حيث لا جدال ولا فسوق، أبى بودريقة إلا أن يكشر عن أنيابه عبر فيديو يطعن به في ذمة سعيد حسبان ومصداقيته، مثلما فعل مع أعضاء المكتب الذي سبق ولايته، حينما نعتهم بأصحاب المحلبة.

ودون الخوض في الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، والتي كشفت عن خواء ممن كانوا يسيرون فريقا بحجم الرجاء العالمي، وأضر كثيرا بسمعة الفريق، أسال السيد بودريقة: هل تستطيع أن تنكر أن العديد من الرجاويين طلبوا منك تأجيل الجمع العام إلى حين قيام أحد مكاتب الحسابات بجرد كل الكشوفات، كي يتم تقديم تقرير مالي نزيه وشفاف، ورفضت؟ لقد رفضت رفضا قاطعا هذا الاقتراح تحت مبرر ضرورة سفرك للعمرة، ناسيا قوله تعالى: “وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ”. فهل حافظت يا بودريقة على الأمانة التي أسندت لك؟

كانت جماهير الرجاء دائما يدا واحدة هدفها هو حب الرجاء و لاشيء غير الرجاء.. كانت تفرح لانتصاراته وتحزن لانكساراته كعائلة واحدة يوحدها حب الفريق… الى أن جاء بودريقة لينشئ عداوة بين فصائل الرجاء. فمول طرفا لمحاربة الطرف الآخر، ولم يربح أي طرف، بل كان الخاسر الأكبر هو النادي ولحمته وسمعته. و لكن أمام مصالحك الذاتية كل الطعنات مباحة ولو أدى الأمر إلى تناحر الإخوة الرجاويين، ولو كانت الحصيلة وفيات بصفوف شباب في مقتبل العمر ذنبهم الوحيد أنهم أحبوا فريقا هيج جمهوره رئيس غير متوازن اسمه بودريقة؟
منذ متى كنا نسمع عن إجراء فريق الرجاء لمباراته بدون جمهور حتى جئت يا بودريقة؟
منذ متى كنا نسمع عن رئيس رجاوي يصف الغريم بالأرانب بكل قلة ذوق واحترام لفريق وداد الأمة حتى جئت يا بودريقة؟.
منذ متى كنا نسمع عن رئيس الرجاء يطعن في الرؤساء السابقين حتى جئت يا بودريقة  لتصفهم بأصحاب المحلبات والانتهازيين؟
لقد كان من الأولى بدل الطعن في الحكماء الاستفادة من خبراتهم، ولكن يا بودريقة لم تسمع إلا إلى مستشارك. صحيح أنه ما خاب من استشار، ولكن خاب من استشار البوصيري فقط منذ مجيئه..
مؤخرا خرجت يا بودريقة بتصريح تتهكم فيه على حسبان الذي طلب التدخل لإنقاذ الفريق وتناسيت يا أيها الرئيس غير مأسوف على رحيله أنك طلبت نفس الشيء من الجماهير ببعث رسالة قصيرة الى رقم 5050، هذه سابقة في تاريخ الرجاء… لم تحدث حتى في زمن الفقر و الشجاعة. خلال أربعينية والد زكريا عبوب، أمرت معاونيك بمنع اللاعب الدولي السابق من الدخول بعدما أصر تكريما لروح والده وضع صورة المرحوم خلال أحد الجموع العامة على المقعد الشاغر. أهكذا يجازى ابناء الرجاء يا سيادة الرئيس؟ لقد أوصلت الرجاء إلى الحضيض في عهدك يا بودريقة رغم انك لا زلت تتباهى بانجازاتك. بطولة واحدة وكأس العرش لمرة واحدة خلال أربع سنوات، هل هذه هي الرجاء التي في جعبتها رقما قياسيا 6 بطولات متتالية؟ و لازلت تتباهى بأنك أوصلت الرجاء إلى لعب مباراة نهاية كاس العالم للأندية، وهذا في نظري تصريح رواد المقاهي. فالتاريخ سيذكر “البايرن” بطلة العالم للأندية، أبدا لم نسمع عن الفرق التي خسرت النهاية بكثرة ما نسمع عن البطل. أنت تتحدث عن الأكاديمية التي لم تر النور بعد. فالأرض هبة من صاحب الجلالة والتمويل لا زال ضعيفا رغم انك يا بودريقة طلبت دعم الدولة ..

لاعبو الرجاء لم يتوصلوا بمستحقاتهم، وهذه سابقة في تاريخ الرجاء. فعلى عكس العهود السابقة، كان لاعبو الرجاء في هذه الفترة يقضون إجازاتهم في أحسن الظروف، ولكن هذه المرة يخوضون الإضراب و يقاطعون التداريب بسبب تدبيرك المالي يا بودريقة، بسبب الإفلاس الذي أوصلت الفريق إليه يا بودريقة.
بودريقة، أنت الرئيس الوحيد الذي منذ انتخابه وهو يمن على فريقه الذي أعطاه بريقا لعائلته ولمشاريعه.. لقد تعبنا من أنا فعلت.. أنا أعطيت.. أنا منحت.. أنا أنا أنا…

في عهدك فقط، رأينا الرجاء العالمي ينسحب دقيقتين فقط قبل نهاية المقابلة، وهذا التصرف لا يلائم الكبار. وأنا هنا أتحدى الجميع، مستحيل أن يتجرأ  الطاوسي أو طنطاوي على اتخاذ هذا القرار لو لم يحصلوا على الضوء الأخضر منك، خصوصا وأننا رأينا بأم أعيننا الطنطاوي على شاشة التلفاز وهو يتحدث في الهاتف قبل الانسحاب. كنت تعلم جيدا أن أيامك معدودة، إذن لا باس من جلب غرامات و توقيفات تؤرق المكتب القادم.

وبعيدا عن الكرة يا بودريقة، فقد اتهمت حسبان خلال توليه رئاسة مقاطعة الفداء انه كان يرسل لجن تقنية من المهندسين لمراقبة جودة المشاريع العقارية الخاصة  بك، أسالك: أين اللامعقول في هذا الكلام؟ أعتقد أن هذه الخطوة تحسب لحسبان، فالرجل لم يؤد إلا واجبه الذي يفرض عليه مثل هذه الإجراءات، والتسيير يتطلب ضميرا ولا يتطلب وساطة.

وبعد كل هذا أسأل: هل حافظت يا بودريقة على العهد مع الرجاويين؟ وهل صنت أمانة الرجاء أم خنتها؟ أترك الحكم لضميرك وللرجاويين الأحرار.

ختاما، أختصر لك رسالتي باللغة التي ستفهمها جيدا: ها عار “البزيزيلة” لما سير فحالك وخلي عليك الرجل يخدم.. فمن غير المعقول أن نرى كيف أن الجميع يطالب برحيل الرئيس  الجديد وهو الذي لم ينتخب إلا الشهر المنصرم. وحتى قبل أن يختفي الرئيس السابق عن الأنظار.

والآن، دعوني من بودريقة، وأوجه كرجاوي رسالتي إلى سعيد حسبان: يا سيادة الرئيس، اعرف أنكم اتخذتم قرارا صعبا بتولي رئاسة  فريق الرجاء. ضحيتم بمستقبلكم السياسي وحتى بحياتكم العائلية. تأكدوا أنكم ستجدون العراقيل من المفسدين المنتشرين حولكم كاورام السرطان ويجب استئصالها. إياك والوجوه القديمة التي كانت تشهد بوحدانية بودريقة، تخلص ممن سيستغل فريق الرجاء لمصالحه الشخصية. تخلص ممن سيكون همه هو إغراق الرجاء في التفاتات. شخصيا لا أريد الناصري أو دحنان أو البوصيري في هذا المكتب. كفى..

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: