آخر المنشورات

خيبة ريو..تحصيل حاصل!!


افتتاح الألعاب الأولمبية ريو دي جانيرو 2016

بقلم جمال اسطيفي / جريدة المساء المغربية :

لم تكن المشاركة المغربية في أولمبياد ريو دي جانيرو موفقة، ومرة أخرى كان قدر الرياضة المغربية أن تعانق الإقصاء تلو الآخر، وأن تجد نفسها وسط فشل ذريع، ففي الوقت الذي كانت فيه عدد من البلدان تحصي ميدالياتها وتعيش الأفراح، فإننا كنا نحصي خيباتنا و انكساراتنا، و نتجرع الألم، وكلما لاح طيف أمل إلا وتمسكنا به تمسك الغريق بخشبة من أجل النجاة، بيد أنه سرعان ما كنا نستفيق على وقع الصدمات، وعلى وقع مشاركة كارثية بكل المقاييس..
لقد كان واضحا وقبل أن تبدأ منافسات الألعاب الأولمبية أن المشاركة المغربية لن تكون جيدة، وشخصيا قلت أكثر من مرة إنها ستكون امتدادا لدورة بكين 2008 التي حصلنا فيها على ميداليتين واحدة برونزية والثانية فضية، وأيضا دورة لندن 2012 التي فاز فيها المغرب بميدالية برونزية فقط عن طريق العداء عبد العاطي إيكيدير. وها هي النتائج لا تكذب ولا تتجمل، لقد كشفت مرة أخرى حقيقتنا في المرآة..فهل قدرنا دائما أن نعيش على إيقاع الفشل، وهل قدر الرياضة المغربية أن لا تستفيد من دروس الماضي وأن تعيد دائما نفس الاخطاء، وكأن القائمين على تدبيرها تلاميذ كسالى لا يستوعبون ولا يفهمون..
لقد قلنا بعد دورتي بكين ثم لندن إن الإعداد للأولمبياد يتم في أربع سنوات وليس في عام أو عامين، لكن للأسف الشديد فإن الأمور ظلت على حالها، وتغيرت أشياء قليلة طالت بعض الشكليات ولم تنفذ إلى عمق الأشياء..

لقد تابعنا ونحن هنا نتحدث عن رياضة المستوى العالي، كيف أن مسؤولي جامعة الدراجات ساهموا في حرمان دراجيهم من مواصلة المسار، عندما لم يأتوا معهم بدراجات بديلة، و تابعنا أيضا كيف حرم المصارعون من المكملات الغذائية، قبل أن يتم السماح لهم بتناولها من جديد، و تابعنا مدربا في الجيدو جاء إلى ريو بدون مهمة، وتحول إلى سائح، وغيرها من سلوكات يندى لها الجبين، فهل بمثل هذه الأخطاء في المستوى العالي الذي يحسم بتفاصيل صغيرة يمكن لرياضتتا أن تتقدم إلى الأمام وأن تمضي في الطريق الصحيح.. لكن هذا الأمر ليس هو كل الصورة، إنه الجزء الظاهر فقط من جبل الجليد، ذلك أن الرياضة المغربية في حاجة إلى إرادة سياسية لوضعها على سكة الصواب، وفي حاجة إلى برامج وخطط تنفض عنها الغبار وتجعلها رقما صعبا في المعادلة، وتوفر الفضاءات لممارسة الرياضة، وتعطي الفرصة لاكتشاف المواهب وتوجيهها بشكل سليم، فكم من مشروع بطل أولمبي ضل الطريق لأنه لم يجد من يكتشفه ويوجهه بشكل سليم.

إن ما حبا الله به المغرب من طاقات شابة، يجب أن تجعل منه بلدا رائدا في الرياضة، وفي مختلف الأنواع الرياضية، لكن هذه الطاقات تهدر في الفراغ، لأن ليس هناك إرادة حقيقية لتحريك عجلة الرياضة في البلد.. ومثلما قلنا بعد أولمبياد لندن 2012 إن ريو دي جانيرو 2016 على الأبواب، فمرة أخرى إن موعد طوكيو 2020 قد اقترب، فماذا أعددنا له لنكون ضمن المتألقين وليس فقط بين “الكومبارس”.

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: