آخر المنشورات

أمل تيزنيت.. هل يكون أبرامي رجل المرحلة بعد إبعاد إد أفقير ؟


ali-id-afkir-amal-tiznit-2016

بقلم محمد العبوب / المنبر الرياضي :

خلال الندوة الصحفية التي عقدها المكتب المسير لفريق أمل تيزنيت لكرة القدم لتقديم المدرب علي إد أفقير، و الذي كال له الرئيس بورجا كل الإطراء و المديح قبل إبعاده بطريقة أقل ما يمكن القول عنها أنها مهينة؛ تدخلتُ لأطرح سؤالا؛ لكنني لم أفعل، بل أَلفيتُني أوجه طلبا إلى أعضاء المكتب المسير الحاضرين بالندوة، وهو إيلاء الإهتمام اللائق بالإطار التيزنيتي و عدم “حرقه”، ودعوت حينها إلى عقد ندوات أخرى و ألا تكون الندوة المنعقدة هي الأخيرة في  الموسم.

رَمقَني البعضُ بنظرات مستغربة و هناك من حرك رأسه من الزملاء الحاضرين رافضا ما قلته؛ و هو حال الرئيس الجديد. و رمقتُ بدوري علي إد أفقير يرفع حاجبيه و كأن حال لسانه يقول “أنا لم أفهم ماذا تعني” قبل أن يشير بسبابته رافضا كلامي بلباقة. و بالرغم من ذلك فقد كنت واثقا مما قلته و كانت لدي شكوك بأن المدرب التيزنيتي لم يكن إلا وسيلة لكسب الهدوء و مطية للتغطية على الفشل الذريع للمكاتب المسيرة في السنوات الماضية و على البداية المتعثرة للمكتب الحالي؛ و أعني بها الطريقة التي انعقد بها الجمع العام الانتخابي.

إن الطريقة التي أُبعد بها الإطار علي إد أفقير تثير أكثر من علامة استفهام حول السياسة الذي تتبناها المكاتب المسيرة المتعاقبة على تسيير  الفريق، خاصة في الجانب المتعلق بإيلاء الاهتمام باللاعبين المحليين و الأطر الرياضية المحلية و الدفاع عنهم. الرجل مُنِع من مرافقة الفريق إلى اليوسفية و لم  يقم إلا بعمله عندما دافع عن أحقيته في تدريب مجموعته أمام وافد عُين كمشرف عام و تجاوز اختصاصاته التي يجب ألا تخرج عن إطار التنسيق بين الطاقم التقني و إدارة الفريق و رفع التقارير، كما اتهم الرجل من طرف بعض أعضاء المكتب بعدم كفاءته في قيادة الكبار و قراءة المباريات و بأنه يصلح لتكوين الفئات الصغرى لاغير. هذا كله بدأت إرهاصاته بعد إجراء ثلاث دورات فقط حقق خلالها الفريق انتصارين داخل الميدان و هزيمة صغيرة خارج الديار أمام المتصدر نهضة الزمامرة دون أن نغفل أن إد أفقير تسلم مهامه قبيل بداية الموسم بأيام معدودة و دخل على فريق غادرته جل العناصر الأساسية. وهنا  نتساءل؛ لماذا لم يُعقد إجتماعٌ للنظر في قضية الخلاف الخاص بين المدرب و “المشرف العام” لاستبيان الأمر و تنوير المتتبعين ؟ لماذا أغلق الباب في وجه الإطار التيزنيتي و تُرِك دون جواب ؟ و ما مؤهلات هؤلاء الذين حكموا على هذا الأخير بعدم الكفاءة وهو الذي  جاور ميدان كرة القدم لعقود و يملك دبلوما يؤهله للتدريب في أقسام النخبة وهو صاحب أبرز إنجاز رفقة الفريق ؟ هل مارسوا التدريب قبل ذلك للحكم عليه ؟ هل استعانوا بلجنة من المؤهلين ؟.

و مما صب الزيت على النار لدى المتتبعين هو نشر الرئيس لتدوينة على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، كشفت المستور و جس فيها نبضَ الشارع الرياضي التيزنيتي في استقدام المدرب السابق أبرامي، سائلا “هل يكون أبرامي رجل المرحلة، أنا أؤمن بقدراته كمدرب و أعرف أن معه أمل تيزنيت سيصل إل مكانته هذه السنة”، متناسيا أن هذا الأخير يقود أمل سوق السبت في الموسم الحالي و يقبع معه في المراتب الأخيرة، و ناسيا أيضا أن المدرب السابق لأمل تيزنيت لم ينجح و كررالموسم رفقة الفريق و كان يحزم حقيبته في كل مرة دون أن يودع أحدا ! فهل يلدغ المؤمن من الجحر مرتين ؟.

في نهاية الندوة الصحفية السالفة الذكر، تذكرت سؤالا طرحه أحد الزملاء الصحفيين و يهم عدم المناداة على اللاعب المتميز محطيطي من شباب أيت براييم للعب في صفوف فريق أمل تيزنيت؛ أجاب المدرب إد أفقير ساعتها بأن اللاعب رفض الإنضمام إلى صفوف الفريق التيزنيتي دون إبداء الأسباب و أنه سيبذل كل الجهد لإقناعه. الآن و الأمور قد اتضحت في بيت أمل تيزنيت، بات واضحا أن اللاعب كان حكيما و فضل البقاء في فريق يلعب بأقسام العصبة تحت قيادة هادئة و رصينة لمكتبه المسير ستضمن كرامته، و كان يعلم كما كنت أعلم أن “سي علي” بنفسه لن يطول به المقام و سيعود أدراجه سريعا حاملا الخيبات و متلقيا الصدمات من أهل الدار وهو الذي ارتمى عن حسن نية في أحضانهم دون قيد أو شرط..!

الآن، و قد تم التفريط بالإطار التيزنيتي علي إد أفقير، لاشك أن مسؤولي فريق أمل تيزنيت في هذه الآونة يخطبون ود بعض المدربين البيضاويين للجلوس إلى جانب المساعد بوكساس الذي لن يكون بإمكانه قيادة الفريق لأزيد من أربع مباريات حسب قانون الجامعة، و لاشك أن المدرب القادم سيجلب معه في الميركاتو القادم جيشا عرمرما من اللاعبين البيضاويين لن يجد معهم المحليون مكانا حتى في دكة الاحتياط، و هذا سيقودنا إلى سؤال عريض و جوهري؛ أي الرياضة نريد بمدينة تيزنيت ؟ لماذا نصرف كل هذه الملايين من الأموال العمومية المخصصة للمدينة و أبناؤها لايستفيدون ؟! ألم يحن وقت لفرض كوطة من اللاعبين المحليين و الأطر المحلية على المكاتب المسيرة لفريق أمل تيزنيت للإستفادة من الدعم العمومي ؟ ألم يحن الوقت لمنح الدعم حسب “عقد- برنامج” على غرار الإدارات و الشركات مادامت الأموال توزع بالملايين ؟.

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: