Advertisements
آخر المنشورات

أمل تيزنيت.. من البحث عن الألقاب إلى البحث عن البقاء‎‏


شعار جمعية امل تيزنيت لكرة القدم

بقلم خالد كنون / للمنبر الرياضي :

كرة القدم التي تستطيع أن تلعب بالمشاعر في لحظات، فتقلب الأفراح أحزانا هي فعلا ساحرة إلى درجة الجنون مجنونة إلى درجة السحر، لها باع طويل في هدم أحلام وبناء أوهام وصياغة تاريخ زائف وكتابة قصص خرافية وخيالية، و ما فريق أمل تيزنيت إلا واحد من هذه الفرق التي وقعت في أيدي هذه الساحرة المجنونة. فبالأمس القريب كان ينافس في المراكز المتقدمة، ليتحول اليوم إلى فريق وجد نفسه في طريقه للسقوط، مواجها طلاسيم وتعويذات الساحرة المستديرة وفي دوّامة من النتائج السلبية صعُب عليه الخروج منها.

موسم الأمل هذا ليس ككل المواسم، فبعد أن أنهى الموسم الماضي ضمن الثلاثة الأوائل هاهو هذه السنة يحصد النتائج السلبية لا غير، بل أكثر من هذا فالفريق الأزرق يحتل مرتبة لا يحسد عليها في ترتيب بطولة الهواة بعدما استعصى عليه تحقيق الفوز في آخر تسع مباريات و ظل يترنح بين التعادلات و الهزائم التي حصد منها هذا الموسم تسع من أصل 17 مباراة لعبها، و المستفز أن آخر فوز حققه النادي مر عليه ما يقارب ثلاثة أشهر (منذ الثالث عشر من نونبر من العام الماضي أمام النادي الرياضي السالمي)، و هي ذات المباراة التي شهدت أخر هدف سجله مهاجمو الفريق ليعلنوا بعد ذلك صيامهم عن زيارة الشباك.. فالفوز أصبح يطارد الفريق و كأنه نحس.

أسباب كثيرة أدت إلى تراجع مستوى الأمل هذا الموسم منها نزيف لاعبي الفريق حيث غادرته عناصر تكفي بتجربتها لإزالة الغم الذي يعيشه،و عدم تعويضهم بأسماء لها وزن و بقيمة نادي الأمل في الميركاتو الصيفي، كذلك كان أهم هذه الأسباب بروز صراعات كانت خفية داخل المكتب المسير لم تنكشف للرأي العام الرياضي إلا بعد حدوث ما سماه البعض انقلابا أبيضا غير الجالسين على الكراسي داخل النادي و عاد بالرئيس القديم، ليتضح للكل أن المشكل كان داخل دهاليز المكتب المسير للنادي و هو ما ألقى بظلاله على نتائج و أداء اللاعبين، بل و أثرث حتى على عطاءات الطاقم التقني الذي كان السواد الأعظم منهم لا يتقاضى راتبهه في الوقت المحدد باستثناء المدرب..و عندما نذكر هذا الأخير، نتذكر مهزلة هذا الموسم إذ تناوب على تدريب النادي ثلاثة مدربين في مدة لا تتجاوز خمس أشهر.

وإذا أردنا أن تشرق الشمس على الأمل فإنه من الواجب علينا أن نتذكر أن معادلة النجاح والإستقرار في أي فريق أساسها العلاقة الصحيحة، والتي تتشكل من ثلاثة عناصر أساسية: المدرب واللاعب والإداري، وعلى كل طرف أن يلعب دوره كاملاً دون تجاوز حدوده ومسؤولياته، المعادلة تبدو صعبة لكن ثمن الاستقرار والنجاح يبدو سهل المنال والتحقيق إذا احترمنا بنودها وابتعدنا عن ثورة الغضب والقرارات المزاجية والإختيار العشوائي للمدربين، ولكم أن تحكموا من خلال قائمة المدربين ضحايا أمل تيزنيت طيلة السنوات الأخيرة، و التي مازالت مفتوحة في انتظار أسماء أخرى تضاف إليها.

هذه بعض من الأسباب التي جعلت من الساحرة المستديرة تلعب بقيمة وعراقة الأمل، فمن منا لا يرى انقلاب أحوالها وتبدل ألوانها وكأنها حية رقطاء تبدل جلدها مع تبدل الطقس تخلع السواد لتضع اللون الأصفر وترتدي الأحمر لتسحر وتعيد اللون الأسود تارة أخرى لتقتل أحلام وطموحات وتنهي فرسان الأمس لتعطي فرسان اليوم، إلى حين استفاقة الفريق و عودته لسالف عهده.

 

Advertisements

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: