Advertisements
آخر المنشورات

الإحتفال بيوم الرياضة بتيزنيت .. قسمة ضيزى و نفوذ ترابي جديد


بقلم محمد العبوب / المنبر الرياضي  :

و أنا أتمعن في البرنامج المُعَد من طرف المجلس الإقليمي – كما يبدو- للإحتفال باليوم العالمي للرياضة من أجل التنمية و السلام الذي يزامن السادس من شهر أبريل من كل سنة، اكتشفتُ صدفة أن النفوذ الترابي لإقليم تيزنيت في المجال الرياضي أصبح محصورا بين النفوذ الترابي لجماعة تيزنيت و منطقة تملالت التابعة لجماعة الساحل القروية، فهذا ما يمكن استنتاجه للوهلة الأولى من التمعن في البرنامج السالف الذكر الذي يهم “النسيج الرياضي الإقليمي” مع ملاحظات أخرى لها علاقة بما ننشده للرياضة التيزنيتية. و لقد سمحت لنفسي بمناقشة هذا الأمر لأن التظاهرة ستمول من المال العام على الأقل في جزء من مصاريفها رغم أن إعلان التظاهرة يحمل اسم جمعية البطلة نوال المتوكل المحترمة، و هي الجمعية المغربية رياضة وتنمية.

لاشك أن التظاهرة لها جوانب إيجابية، فهي على الأقل ستحرك المشهد الرياضي و ستخلق إشعاعا للمدينة و لمنطقة تملالت، لكن بالمقابل تُسجل على المجلس الإقليمي عدة ملاحظات، فنائب الرئيس الذي ينتمي لمنطقة تملالت و الذي قاد المشاورات الأولية و الإجتماعات التنسيقية تعامل مع الموضوع بالطريقة التي اعتاد عليها في تسيير جمعية الإتحاد الرياضي أمل تيزنيت لكرة القدم – و التي هوى فريقها بالمناسبة إلى أسفل سافلين- و استعمل طريقة مزاجية لا ترقى إلى العمل الإداري بمرفق عمومي الذي يدين قانونا بمبدأ المساواة و التشاركية، و حشد جمعيات رياضية بالهاتف و أهمل أخرى ضاربا عرض الحائط بعدة مبادئ تأسس عليها الإحتفال بهذا اليوم العالمي و نقصد تهيئة جو من التسامح والتفاهم و العمل الجماعي .. ، كما استأثر بعقد اجتماعين ظهر فيهما القطاع الوصي و جماعة تيزنيت كتابعين رغم أن الأول هو المعنى الأول بالرياضة و الثاني يمتلك قسما للرياضة فيه من الأطر و له من الإمكانات و التجربة ما يخول له اقتراح برنامج يحوز موافقة الجميع و يشرك جميع الرياضات اللهم باستثناء إن كانت هناك دوافع أخرى نجهلها، و أيضا نقول أن قوة المجلس الإقليمي أكبر من تقتصر على التخطيط لتظاهرة رياضة بهذه الطريقة.

فأولا، نتساءل أين نصيب الجماعات القروية من الإحتفال بهذا اليوم الرياضي ؟ أين جمعيات بونعمان ؟ أين نصيب وجان ؟ أين أكلو ؟ أين رسموكة ؟ المعدر الكبير؟ الركادة ؟.. و كلها جماعات على مرمى حجر من المدينة، دون أن نغفل جماعات أدرار التي تحتاج فعلا لإشعال فتيل الإهتمام بالقطاع الرياضي بين أبنائها ؟..

وثانيا، نؤكد أن جل مناطق الإقليم تحتاج إلى مرافق رياضية من مختلف الأشكال و المسؤولية تتحملها أيضا الجماعات و القطاع الوصي، فشباب أغلب الجماعات مستاؤون من ظروف الممارسة و يتوقون إلى ملاعب رياضية تحترم إنسانيتهم، و الجمعيات تنتظر دعما حقيقيا مقارنة مع الأقاليم المجاورة، و الجميع ينتظر أفكارا ذكية تدفع بالرياضة المحلية إلى إنجاب الأبطال و تحقيق النتائج كتخصيص جوائز محترمة للمتفوقين و لا أعني بها الشواهد و الميداليات المعلومة.

نتمنى أن تمر التظاهرة المزمع تنظيمها بمدينة تيزنيت و تملالت في أحسن الظروف و أن تخلق جوا من التسامح والتآزر بين الجمعيات التيزنيتية التي تعيش أصلا في ظروف متشنجة لاتخفى على المتتبعين، و نريد لهذا اليوم أن يكون منطلقا لاحترام القيم الجوهرية للرياضة و منها العمل الجماعي والنزاهة والإنضباط واحترام الخصم واحترام قواعد اللعبة، آنذاك يمكننا تسخير الرياضة في النهوض بالتضامن والتماسك الاجتماعي و التنمية في جميع أشكالها.

Advertisements

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: