Advertisements
آخر المنشورات

دعوه يصنع نجوميته على طريقته


بقلم عبدالله صالحي / للمنبر الرياضي :

لا يكاد ينتهي دوري أبطال أوربا هذا الموسم حتى أطلت علينا موهبة جديدة في عالم الساحرة المستديرة،إنه نجم موناكو الفرنسي كليان مبامبي الذي بات اليوم الشغل الشاغل لكل الأندية العملاقة الساعية إلى الفوز بتوقيعه ،وصار حديث كل المتابعين لتألقه من خلال ما قدمه ويقدمه من مستويات فنية عالية مع متصدر الدوري الفرنسي .

عندما سئل تيري هنري عن خليفته مبامبي-كما يحلو للبعض القول-، قال؛إنه لاعب رائع جدا،وأنه معجب به كثيرا،كما أنه من نوعية اللاعبين التي تفكر جيدا قبل القيام بأي خطوة.

والخطوة جاءت أخيرا نعم إنه الموعد مع التألق الأوربي وكسر كل الأرقام القياسية وحتى المستعصية على من يكبرونه سِنًّا وتجربة،والأهم في كلّ ذلك التسجيل في مرمى حارس أسطورة اسمه بوفون،حارس عجز أمامه عمالقة خط الهجوم في فك شفيرة شباكه لمباريات ليست بالهينة.

نعم لقد نجح في وضع الكرة أخيرا في شباك صمدت أوربيا لسبعمئة دقيقة إلا قليلا،بل واستعصت حتّى على الثلاثي الساحر لبرشلونة ميسي-سواريز-نايمار لمبارتين متتاليتن ،إن لم نقل أنها شباك شكّلت على الدوام عقدة النجم الارجنتيني،والمدهش في الأمر أن يكون هدف المهاجم الصغير في مرمى حارس كبير تواجد بكأس العالم قبل أن يولد الفتى الذهبي مبامبي بستة أشهر.والمثير في الأمر أيضا تلك اللقطة التي انسل بها اللاعب وسط كومة الدفاع الصخري للسيدة العجوز المكون من كليني وبارزالّي وبونوتشي مسْكِنا الكرة في الشباك على طريقة اللاعبين الكبار.

من يعتبر اليوم “مبامبي” النسخة الكربونية للنجم “هنري” يكون قد أخطأ التقدير رغم أن هناك تشابُهًا في بعض الشكليات بعيدا عن التفاصيل الفنية الأخرى،نعم فالنجمان يتشاركان في لون البشرة كما أن بوابة انطلاقهما كانت هي نفس النادي الفرنسي موناكو،إلا انهما يختلفان في كون الأول تفجّرت موهبته الكروية مبكرا أما الثاني ففي مثل سِنّ مبامبي لم يكن ليحظى بهذا الظهور والإهتمام اللافت،عطفا على كون الأول يلعب كمهاجم صريح منذ البداية عكس الثاني الذي بدأ اللعب كجناح أيمن مع موناكو ومنتخب بلاده ثم مع اليوفي قبل أن يغير فينجر من مركزه عندما جلبه للأرسنال عام 2000 لِما يمتاز به من سرعة ومهارة عالية في الإختراق.

أمام مبامبي الوقت الكافي ليُثْبت نجوميته ويُثَبِّت أقدامه بين أبطال اللعبة الأكثر شعبية في العالم،ويصنع نفسه بنفسه بعيدا عن كل المقارنات،ومبامي يدرك ذلك قبل أن يتحدث هنري عن ذلك حين قال: “لا أحب المقارنة بين اللاعبين، مبابي سوف يصبح مبابي، وهذا كل مافي الأمر”.والأمر الذي يتضح جليا لكل المتتبعين أن النجم مبامبي قد يتفوق على “شبيهه” ويحقق ما عجز عنه الآخر من انجازات،فللذين يفضلون مقارنة اللاعبَيْن قبل الأوان نقول:تريّثوا قليلا ودَعوا الرجل يصنع نجوميته على طريقته.

Advertisements

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: