Advertisements
آخر المنشورات

حفاظا على شرف بطولتنا


بقلم عبدالله صالحي / للمنبر الرياضي :

لا أعلم لماذا يطل علينا شخص كلما شارف الموسم الرياضي على الانتهاء،ليطعن في نقاوة بطولتنا لكرة القدم بالتشكيك في نتائج بعض المباريات معكرا الأجواء على كل من تكبد عناء متابعة لقاءات هذه البطولة،ولسان حاله يقول لماذا لا تسن قوانين زاجرة في هذا الصدد للضرب بيد من حديد على كل من سوّلت له نفسه تدنيس شرف وعفة لعبة خلقت لتكون طاهرة وبريئة من مثل هذه التصرفات الشاذة.

لقد هالني ما شاهدته نهاية الأسبوع المنصرم من لقطتين منفصلتين وقعتا في دوريين يتسيّدا الدوريات العالمية وهنا أقصر الدوري الانجليزي المتفرّد بتميّزه وجاره في القارة والتاريخ الدوري الإسباني الرائد بإثارته.

أولى اللقطتين حدثت في الدوري الانجليزي خلال مباراة مانشستر سيتي الباحث عن المشاركة في عصبة الأبطال وليستر سيتي صاحب إعجاز الموسم الماضي، والذي قاوم هذا الموسم بنجاح تيارات الانجراف نحو دوري الدرجة الأولى؛ففي الدقيقة الـ77 تحصّل ثعالب ليستر عل ضربة جزاء كانت فرصة لإدراك التعادل، انبرى لها النجم الجزائري رياض محرزاً الهدف لكن الحكم قاطع احتفالات اللاعب ليرفض الهدف،لِعلة أن اللاعب لامَس الكرة على مرتتن قبل ولوجها للشباك،وبالفعل بالإعادة التلفيزيونية تأكّدت اللقطة وسرعان ما تقبل الكل القرار وتفهموا موقف الحكم.

ثاني اللقطتين حصلت بعد يوم تقريبا من اللقطة الأولى وهذه المرة في الدوري الاسباني وبالضبط في في مباراة الريال واشبيلية؛ وهي بالمناسبة مباراة القمة في الاسبوع الـ37، اللقطة وقعت قي الدقيقة الـ10 لما احتسب الحكم خطأ لأسينسيو على حافة منطقة الجزاء،وأثناء وقوف اللاعبين وانشغالهم بالحديث مع الحكم،استغل ناتشو الموقف وسدد الكرة بسرعة وبدون سابق إنذار في شباك الحارس الأندلسي ريكو،كل ذلك في غفلة من الجميع،من اللاعبين،المخرج وحتى الحكم،لكن الأخير أقر بصحة الهدف ولم يتردد ولو ثانية في إعلان الهدف الأول للريال رغم حساسية المباراة التي تجري تزامنا مع مباراة الغريم برشلونة الذي ينافسه بقوة على لقب الليغا.

ما أدهشني أكثر هي قوة شخصية الحكمين، الإنجليزي روبيرت مادلي والإسباني ألبيرتو مالينكو، التي لا تترك لأي متابع مجالا للشك ولا الارتياب،فتطبيق قانون اللعبة بحذافره وقول الحق ولو كان مُرا وحتى في أحلك الظروف سيجعلك تصفق لنزاهة النتائج انطلاقا من تصرفات الحكام وقوة حضورهم لقيادة المباريات لبَـرّ الأمان درءا لكل قيلٍ وقال قد يجرّ النيات للنيل من سمعة البطولة،وهذا ما ينقص الحكام لدينا ألا وهي قوة الحسم بسرعة في القرار وعدم التردد في اتخاذه حتى لا يفسر ترددهم بشيء من مثل ما سمعناه ونسمع من اتهامات باطلة.

غير مقبول أن يكيل كل من هبّ ودبّ هكذا اتهامات ويبصق بكل سلاسة على شرف بطولتنا دون أن يكلف نفسه عناء سرد أدلة مقنعة لادّعاءاته، مؤسف جدا كل يحدث في غياب قوانين رادعة لما شذّ من أقوال وتصرفات تضرب في عمق المكاسب وتحرق كل الجهود وتُسفِّه المشروع الكروي ببلادنا الذي ينشد الاحتراف،فالتكوين الجيد للحكام وتطبيق القانون أمران كفيلان بتحصين تلك المكاسب والتصدي لهذه الظاهرة الغريبة على بطولتنا.

عذرا أيها الساهرون على البطولة الموقرة،لا تجعلوا مجهوداتكم تذوب سُدىً وسط الطريق،رجاءً دافعوا على ما تبقى من شرف بطولتنا،سارعوا لحفظ ماء وجهها،أبقوها احترافية قدر الإمكان حتى ولو كلّفكم ذلك الكثير من الجهد،لا تتركوا اليائسين من الوضع ينالون من سمعتها…

Advertisements

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: