Advertisements
آخر المنشورات

لغز وديات الأسود المحيّر !


بقلم عبدالله صالحي / المنبر الرياضي : 

عاد لغز التجارب الودية الأوربية للظهور مجددا بعدما ضرب المنتخب المغربي موعدا مع نظيره منتخب هولندا يوم الأربعاء القادم على ملعب أدرار بمدينة أكادير في إطار الاستعداد للإقصائيات الإفريقية والمونديالية وأولها المواجهة المرتقبة في التاسع من الشهر القادم مع الكامرون على أرض هذا الاخير.

وأقول اللغز،لأسباب كثيرة أهمها مايطرحه اللقاء من عديد علامات الاستفهام حول جدوى ومغزى خوض تلك المواجهة التي لا تَمُتّ للمنافس الإفريقي عامة والكامروني خاصة بصلة لا شكلا ولامضمونا ،فحرِيّ برونار اختيار منتخب افريقي قريب في لعبه بالمنتخبين الكامروني والإيفواري الذين وضعهما قدر المواجهة في طريق الأسود نحو مونديال روسيا 2018 وكان الكاميرون 2019.

والغريب في الأمر أن رونار أصرّ على مثل هذه المواجهات كما حدث قبل نهائيات كأس افريقيا بالغابون عندما نحا نفس الإتجاه وفضل خوض مبارياته الاستعدادية مع منتخبات غير إفريقية مثل ما حصل مع فيلندا وإيران قبل أن تلغى هذه المواجهة الأخيرة، فلو واجه منتخبا عربيا إفريقيا قبل الكان الأخير –كما فعلت مصر التي فضلت مواجهة تونس- لما وقع ما وقع في كان الغابون عندما سمحنا لمنتخب مصر بكسر عقدة دامت أكثر من ثلاثة عقود.

وما يزيد الطين بِلة هي ما ذكرته الصحف الهولندية قبل المواجهة المرتقبة من أن منتخب الطواحين سيواجه الأسود بتشكليلة يغيب فيها أبرز النجوم كـأريين روبين ودالي بيند وسترومان وفريدج ولينز وفينالدوم،الذين طلبوا من مدرب المنتخب ديك أدفوكات إعفاءهم من هذه المواجهة الودية نظرا لحاجتهم الى الراحة بسبب تعب نهاية الموسم.

لسنا ضد مواجهة المنتخبات الأوربية إطلاقا،ونفهم ما يجنيه منتحبنا الوطني من مكاسب معنوية بعد الفوز على إحدى هذه المنتخبات الشقراء،لكن طبيعة الصراع وطريقة اللعب تختلف بين منتخبات القارة السمراء ونظيراتها في القارة العجوز،والمنتخب المغربي يحتاج لمزيد من الاحتكاك الافريقي حتى يستعيد مكانته وهيبته السابقة،لذا من الأفضل أن تبرمج لقاءات مع المنتخبات الإفريقية خاصة وأن المنتخب يعج بالمحترفين الذين تنقصهم تجارب وأجواء اللعب الافريقية،كما أن هذا النوع من اللقاءات وأقصد الأوربية يجب توظيفه في الفترات التي لا تكون عبارة عن تحضير مباشر لمواجهات قريبة مع المنتخبات الإفريقية ولتترك إلى ما بعد انجاز الهدف المطلوب ألا وهو التأهل.

عموما أهل مكة أدرى بشعابها،ورونار مع الجامعة فضلا أن تواجه أسودنا طواحين هولندا،في حاجة في نفس يعقوب،قبل أن تذهب الى العاصمة الكاميرونية ياوندي لتقابل أسودا أخرى غير مروضة،أسود الكاميرون وإن تأهلت أليا للكان القادم بكونها البلد المنظم إلا أن كبرياءها وتاريخها لن يسمحا لها إلا باحتلال مقدمة المجموعة الثانية،سيما أنها صاحبة اللقب الافريقي،إذن هي مباراة مفصلية ستكون المحك الحقيقي لمنتخب ما زال يبحث ببوصلته عن مكان له في تاريخ وجغرافية الكرة الافريقية التي تتطور يوما بعد يوم،والغيرة على منتخبنا هي التي تدفعنا لأن نقول ما نراه مناسبا إلى أن يتّضح اللغز من وراء تلك المواجهات الودية مع المنتخبات الأوربية.

Advertisements

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: