Advertisements
آخر المنشورات

هل أنصفت قرعة المونديال المنتخبات العربية ؟


بقلم عبد الله صالحي / للمنبر الرياضي:

اتجهت أنظار متابعي كرة القدم العالمية، مساء يوم الجمعة الماضي، صوب قصر الكرملين، بالعاصمة الروسية، موسكو، لمتابعة قرعة النسخة ال21 لبطولة كأس العالم التي ستقام في روسيا صيف 2018، فكيف جاءت نتائج قرعة انتظر ممثلو العرب أن تكون رحيمة بآمالهم؟

القرعة أسفرت عن وقوع منتخبين عربيين هما مصر و السعودية في مجموعة واحدة بجانب كل من روسيا والأورغواي، أما تونس فقد وقعت في مجموعة صعبة تضم منتخبين أوروبيين هما بلجيكا و انجلترا إضافة إلى بنما، في حين وقع المنتخب المغربي في مجموعة صعبة للغاية سميت “مجموعة الموت” و تضم البرتغال و اسبانيا و ايران.

مجموعة السعودية و مصر:

لثالث مرة يقع المنتخب السعودي مع منتخب عربي في النسخ الخمس التي حضرها الأخضر السعودي في كأس العالم؛ فقد وضعته القرعة في أول نسخة خاضها في المونديال سنة 1994 بجانب المنتخب المغربي و كان الفوز حليفا للأخضر حينذاك، فوز كان له الفضل الكبير في وصول السعودية للدور الثاني، و تعتبر نسخة ألمانيا 2006 هي المرة الثانية التي تضع فيها القرعة السعودية بجانب منتخب عربي هو تونس، المباراة حينئذ انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2 و هي نتيجة لم تخدُم حساباتهما و حكمت على المنتخبين بمغادرة المونديال مبكرا.

المجموعة ستكون رحيمة أكثر بمصر من السعودية رغم أن هذه الأخيرة لها ذكريات تقول بأنها تفوقت على مصر في كأس القارات 99 بخماسية، اليوم مصر تتواجد بلاعبين محترفين يتقدمهم النجم محمد صالح، التعادل لن يفيد المنتخبين في شيء و الفوز سيكون حافزا لأحدهما لمواصلة الطموح نحو الدور القادم، فاذا ما استثنينا قوة الأورغواي يبقى على الفائز منهما تجاوز منتخب البلد المنظم، صاحب أضعف تصنيف في المجموعة، رغم وجود عاملي والجمهور.

المغرب في مجموعة الموت:

وقوع المغرب بجانب جاريه الشماليين، البرتغال و اسبانيا،في المجموعة الثانية أرجع بنا الذاكرة إلى الوراء و بالضبط في ميكسيكو 1986، عندما تواجد المغرب بجانب ثلاثة منتخبات أوروبية، فتعادل مع بولندا و انجلترا تواليا، و فاز في الجولة الثالثة على البرتغال بثلاثية قادته للتربع على رأس المجموعة و للدور الثاني.

المغرب اليوم يتوفر على منتخب قادر على صنع المفاجأة، إذا ما استحضرنا الترسانة المهمة من اللاعبين المحترفين الذين صنعوا في أبيدجان ملحمة التأهل، يقودهم مدرب محنك أعاد التوازن للأسود منذ تسلمه زمام العارضة الفنية للمنتخب المغربي، فحقق المغرب انجازا فريدا بكونه أول منتخب في التصفيات لم تتلقى شباكه أي هدف.

أمام المغرب ستة أشهر للتحضير للبطولة و أولى المفاتيح هي الفوز في مباراته الافتتاحتية على المنتخب الأيراني،ثم مناقشة المبارتين القادمتين ضد كل من البرتغال و اسبانيا،و المغرب بأدائه المبهر في التصفيات قادر على التعادل -على الأقل- مع ممثلَيْ شبه الجزيرة الإيبيرية.

تونس في مجموعة بين متوازنة و صعبة:

الحضور الخامس لتونس للمونديال الروسي يأتي على أمل تجاوز عقدة الدور الأول، التونسيون عقب القرعة يرَوْن أن حظوظ منتخبهم تبقى صعبة بالنطر إلى وجود انجلترا صاحبة نجوم الدوري الممتاز، و في ظل وجود منتخب بيلجكا الزاخر أيضا بنجوم يتوهجون في أقوى الدوريات الأوربية، و يبقى مفتاح التأهل هو تعادل النسور -على الأقل- مع انجلترا أو بلجيكا ثم الفوز على بنما.

المدير الفني للنسور يبقى إلى حد ما متفائلا بنتيجة القرعة بعد وقوع المنتخب ضمن أواخر المجموعات حتى لا يؤثر الصيام على أداء اللاعبين، و أكد أن المنتخب سيلعب كل حظوظه و أوراقه في سبيل تحقيق نتيجة مشرفة.

على كل حال تبقى القرعة غير رحيمة بممثلي العرب الأربعة و هم يتواجدون لأول مرة مجتمعين تحت قبة المنافسة في المونديال، لكن المشاركة بالطموح هي الأهم و ليس المشاركة في سبيل المشاركة، كما ذكر مدرب الأسود هيرفي رينار، و أمام منتخباتنا العربية مدة كافية للتحضير للمنافسة حتى تستعيد أمجادها في العرس المونديالي المقبل.

Advertisements

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: