Advertisements
آخر المنشورات

أيام فرح للكرة العربية و المغربية


بقلم محمد جميل عبد القادر / جريدة الغد الأردنية:

بعد أن أصبح معظم عشاق الكرة في العالم و الوطن العربي لا يتابعون سوى البطولات الأوروبية المتعددة على حساب البطولات المحلية والعربية، و أصبح فريقا برشلونة و ريال مدريد يستقطبان اهتمام الجمهور الكروي في العالم، لاحظنا في الفترة الأخيرة أن جمهور الكرة العربية بدأ يعود تدريجيا إلى الملاعب العربية بعد أن تحسنت نتائج هذه الكرة نوعا ما على مستوى أندية القمة الشهيرة خاصة على المستوى القاري أو على مستوى المنتخبات الوطنية، حيث أصبح هناك أربعة منتخبات عربية ستشارك في نهائيات كأس العالم في روسيا العام 2018 وهي: مصر و السعودية و المغرب و تونس، و هي المرة الأولى التي تشارك في المونديال 4 منتخبات عربية منذ أول بطولة لعام 1930، و نتمنى لها جميعا التوفيق و تقديم عروض تليق بالمونديال.

لقد تواجدت قبل أيام في المغرب الشقيق و شاهدت بأم عيني كيف أقبل الجمهور الكروي على شراء تذاكر حضور المباراة المهمة بين فريقي الوداد البيضاوي و الأهلي المصري العريق قبل 4 أيام من موعد المباراة، حيث حضروا من كل و لايات المملكة و بعضهم نام بجانب ستاد محمد الخامس بالدار البيضاء حيث أقيمت المباراة. و قد تسبب ذلك الإندفاع الجماهيري إلى وقوفهم بطوابير طويلة ولزمن طويل أدى إلى حصول شغب و إصابات عديدة.

وجدت المباراة تغطية إعلامية استثنائية في المغرب و في الدول العربية خاصة مصر، لأنها المباراة النهائية للفوز بدوري أبطال إفريقيا و التي انتهت بفوز الوداد البيضاوي بهدف و ظفر من خلالها بالكأس الذي غاب عن خزائنه منذ العام 1992، بعد مباراة أعصاب متوسطة المستوى لم تر فيها لمحات فنية متميزة تعبر عن النهائي بسبب التوتر الذي صاحب المباراة.

مشاهد الفرح التي ارتسمت على محيا المواطنين المغاربة بعد الفوز بالكأس لا توصف، و الاحتفالات استمرت طوال الليل و شاركت فيها كل أطياف المجتمع المغربي و ليس فقط عشاق الوداد الذي يملك شعبية طاغية، و هذا الفرح يؤكد أن الكرة هي الأكثر قدرة على تحقيق الاجماع و الاعتزاز الوطني أكثر من أي نشاط آخر.

المباراة رغم أهميتها و حساسيتها مرت بسلام، أكدت أن الرياضة تجمع و لا تفرق وأيضا تسهم في تقارب و تآلف الإنسان العربي في الدول العربية، التي تحتاج غالبيتها إلى كل أنواع المحبة و التضامن العربي.

لقد كان يوم المباراة و الفوز الودادي يوما وطنيا و حد المغاربة حول ممثلهم فريق الوداد بعيدا عن انتماءاتهم النادوية، و قد أسعد هذا الفوز أكثر من 35 مليون مغربي عاشوا لحظات المباراة المثيرة المشحونة بالإنفعالات، خاصة و أن الروح الرياضية قد سادت شوطي المباراة.

مشاهد فرح لا تنسى لأن المواطن العربي أينما كان بحاجة إلى الفرح الذي يفتقده كثيرا، في عالم أصبحت الحياة فيه صعبة للغاية، و قد عززت الكرة المغربية فرح فوز الوداد بفوز أكبر هو تأهل المغرب لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا و لنا حديث حول هذا الأمر.

Advertisements

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: