Advertisements
آخر المنشورات

مدربون أم بدلاء على دكة الاحتياط !


عزيز العامري

بقلم عبد الله صالحي / للمنبر الرياضي:

كل هدف في مرمى فرقهم يزيد من دقات قلوبهم، كل كرة في شباكهم تقربهم من خروج من الباب الخلفي للنادي، بكل هزيمة تهوي أسهمهم في بورصات التدريب العالمية، هذا هو حال بعض المدربين في كل بطولات العالم، هم باختصار أضعف حلقة في منظومة بكاملها تسمى كرة القدم، أو بالأحرى هم ذلك الحبل القصير الذي يلخّص عند البعض حقيقة التغيير.

كم من مدرب انهالت عليه عروض مغرية و فضّل التريث، لأن أي تسرع منه سيؤدي به إلى ما لا تحمد عقباه خصوصا إذا كانت المرحلة لا تسعف، كأن يكون النادي مثلا يمر من مرحلة فراغ تلازمه لدورات، المدرب هنا قد يخطط و يدرس جيدا أسباب فشل المدرب المقال، قبل اتخاذ قرار الارتباط، لأن أي خطأ منه سيؤديه غاليا و سيجعله ضحية و ضريبة في الوقت ذاته لمواجهة غضب الجماهير.

مجموعة من الأندية تربط أزمة النتائج بالمدرب، و لو أن النادي يمر من فترة فراغ، فيما أن النتائج تتداخل فيها مجموعة من العوامل المترابطة؛ كانخفاض أداء اللاعبين و قوة الخصم و ظروف اللعب و تغير خطط اللعب و غيرها، إلا أن المدرب يكون في الأخير كبش فداء النتائج المخيبة، لأنه ببساطة الحلقة التي يمكن استبدالها دون أن يؤثر ذلك على الحلقات الأخرى المكونة للفريق كالجهاز الإداري المسير و اللاعبين و الطاقم الفني و الطبي.

المدربون في الدوري المغربي – على غرار بعض الدوريات – يتساقطون ضحية بعد ضحية، بعد سوء نتائج فرقهم طبعا، و عداد الإقالات يرتفع إلى ستة مدربين في وقت وجيز، أي بعد إجراء ثلث مباريات الدوري فقط، آخر من أصابتهم عدوى الإقالة هو الإطار الوطني عزيز العامري مدرب الجيش الملكي.

إقالة العامري، الحاصل على الدوري المغربي الممتاز لموسمين مع الحمامة البيضاء تطوان، جاءت بعد سوء نتائج الفريق “العسكري” في الدوري، كان آخرها الهزيمة القاسية على ملعبه أمام نهضة بركان، فبغض النظر عن كون الوقت مناسب أو غير مناسب يبقى خيار الإقالة وارد منذ مدة نظرا لتأزم نتائج الفريق، ونفاد صبر الجماهير الغفيرة للقلعة العسكرية، التي كانت تطالب بالتغيير.

الدوريات العربية مقارنة مع الدوريات الأوربية تعرف عدم الاستقرار الفني، و تعاني من ظاهرة الاستغناء عن المدربين مما ينعكس سلبا على أدائها في الدوريات و البطولات، ظاهرة تُعزى لفشل “ربابنة” سفنها في الإبحار إلى الضفاف الآمنة و الوصول لما سطّره النادي من أهداف، و يكون للمدرب القسط الوافر من المسؤولية فيها.

لكن فشل المدرب مع الفريق له أسباب في العالم العربي الذي مازالت فيه كرة القدم تشق طريقها نحو الاحتراف، كعدم منح المدرب الحرية الكافية للتعاقد مع من يراه مناسبا، و التدخلات “الخارجية” في التشكيلة الرسمية من قبل بعض الرؤساء، و شخصية المدرب في علاقتها مع اللاعبين، و عدم التزام هؤلاء اللاعبين بالصرامة الانضباطية و التكتيكية و غيرها من الأمور التي تجعل المدربين في صراع و معاناة و عدم استقرار، حتى صارت هناك أندية حققت أرقاما قياسية في تغيير جهازها الفني في موسم واحد، و أضحى المدربون بِها بدلاء على دكة الاحتياط..

Advertisements

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: