Advertisements
آخر المنشورات

“سوبر” مهدي !


بقلم عبد الله صالحي / للمنبر الرياضي:

جلوسه المتكرر الموسم الماضي على دكة الاحتياط، خاصة في اللقاءات الحاسمة، أقلق عشاقه كثيرا، و جعل المشكّكين في قدرات اللاعب يتوهمون نهاية حكايته الطويلة مع منطقة الجزاء.

الحادث العنصري الذي تعرض له العام الماضي على إحدى القنوات الايطالية، جعله يجيب بأقدامه مباراة بعد أخرى، و كان خير جواب في الميدان السير إلى الأمام و ترك هواية الكلام للأخرين.

ذاك ببساطة هو مهدي بنعطية الأسد المغربي المدافع الصلد الذي يتقمص أحيانا دور المهاجمين و ينافسهم في مركز ليس من تخصصه، شعاره التوهج مباراة بعد أخرى مع السيدة العجوز محليا و قاريا.

مجاورته الطويلة لصخرتي دفاع “ألأزوري” كيليني و بونتشي، أكسبت المدافع المغربي الكثير من القوة و الصلابة والاستماتة و القتالية على البساط الأخضر.

هو لاعب يعشق حد الجنون مربع العمليات، حتى صار جزءا من مملكته الخاصة يدود عنها كأسد بكل ما أوتي من قوة و شخصية إذا نازعه فيها المتربصون بالشباك.

تشربه من أفكار الدفاع جعله يكتسب كثيرا من التجربة و الخدع في مباغثة دفاعات الخصوم بأهدافه الحاسمة حتى أضحى ينافس المهاجمين في مربع العمليات الذي هو ديدنهم، هو بكل اختصار وزير للدفاع في الميدان يتقن مهمتي الدفاع و الهجوم في الأن ذاته.

مهمة حراسة المهاجمين الكبار و كل من يتربص بمرمى فريقه يتقنها بنجاح و باحترافية عالية، أمام استبساله يرتبك المهاجمون و تختلط كل الأوراق لديهم و يضِلّوا الطريق نحو الشباك، تدخلاته السليمة في فك الكرات تجعل زملاءه في حراسة المرمى يطمئنون بحضوره على نقاوة شباكهم.

الطليان يصنفونه من أفضل المدافعين حاليا في السيري “A” و صار تلك المعادلة الصعبة داخل و خارج مربع العمليات.

المهدي بكل بساطة من الفئة القليلة الذين يعملون بجد، و يكدون بلا كلل و لا ملل يعملون و يتعبون ليصلوا إلى القمة التي يصبون إليها، و النتيجة أداء في القمة و تطور في المستوى مباراة بعد أخرى حتى أضحى كل فريق يتمنى أن تكون له نسخة من بنعطية.

مهدي بلا مبالغة و لا مجاملة هو لاعب ذو غيرة و حس وطني قل نظيره، فقد لبّى نداء القلب و الوطن في وقت استسلم فيه الكثيرون لإغراءات المال و الأوهام، و اختار الأسود عن حب و باقتناع، يعود له الفضل في توهج الأسود بعد سنين من الخيبات و النكسات، بفضل مجهوداته و تضحياته و عرقه سنرى أخيرا راية الوطن ترفرف في سماء المونديال بعد أفول دام عقدين من الزمن.

مهما أجزلنا له الكلام و بالغنا في الوصف فلن نفلح في منح اللاعب حقه في التكريم، لكن من واجبنا أن نشيد و ننوه بأدائه المؤثر سواء مع اليوفي أو مع الأسود في مركز يتطلب كل التركيز و أي خطأ منه يساوي هدفا في الشباك و خسارة للرسمية.

تركيزه الكبير في مركزه أتى أكله جيدا، سواء مع منتخبنا الوطني حيث تأهلنا إلى المونديال بواقع صفر هدف في الشباك و هو سبق و إنجاز تاريخي كبير، أو مع فريقه يوفونتوس حيث لم يتلق مرماهم في البطولة أيّ هدف منذ أكثر من شهر أي منذ الجولة 13 و في الدوري الأوربي أيضا.
“سوبر” مهدي اذن يستحق منا كل تقدير وإحترام…

Advertisements

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: