Advertisements
آخر المنشورات

حِلْم “أزارو” في سبيل الحُلم !


بقلم عبد الله صالحي / للمنبر الرياضي:

أتذكر جيدا يوم بهدل النجم الودادي أشرف بنشرقي هجوم الأهلي المصري، أتذكر ماذا قال المصريون ذلك اليوم عن اللاعب وليد أزارو، و كيف علقوا على نجم نهائي أبطال أفريقيا: “هاذا هو المهاجم اللي لازم يتعاقد معه البدري و ليس أزارو” في إشارة إلى بنشرقي، لكن حسام البدري لم يعلق على الكلام مفضلا الصمت، لأن الرجل يؤمن جيدا بقدرات اللاعب المغربي و يثق في إمكانياته الهجومية، كذلك وليد الذي قابل فضفضة كلامهم بذهب صمته، و نأى بنفسه عن زوبعة التجاذبات و عواصف التصريحات التي أعقبت خسارة الأهلي للقب دوري أبطال أفريقيا، و ترك مهمة الرد لأقدامه.

وليد أزارو ظلم كثيرا بالتصريحات الجارحة في حقه و المستفزة أحيانا لمشاعر لاعب محترف، حين ذهبوا إلى نعت اللاعب بالفاشل الذي لا يستطيع حمل راية هجوم فريق بقيمة الأهلي لقلة إمكانياته الفنية و البدنية، بل حملوه مسؤولية اندحار نادي القرن أمام الوداد البيضاوي في أم معارك دوري أبطال افريقيا.

المحللون المصريون و رجال الاعلام لم يكلفوا أنفسهم في ذلك الوقت عناء الصبر و التريث حتى يتأقلم اللاعب الجديد مع أجواء الدوري المصري و أجواء مصر ككل المختلفة عن الأجواء المغربية، و طالبوه بفرض نفسه منذ أولى المباريات، فاللاعب لأول مرة يدخل غمار الاحتراف خارج المغرب، كما أنه يفتقر للتجربة الأفريقية.

التصريحات غير المسؤولة و الفاقدة للاتزان، جعلتنا حينها نشك أن سببها في كون أزارو مغربي و الأهلي خسر أمام فريق مغربي، و بالتالي من الطبيعي أن يجلد اللاعب بسياط الغضب بعد خسارة اللقب الأفريقي، و توجه له تهمة التقصير دون بقية زملائه، فلماذا لم ينتقدوا إذن النيجيري جونيور أجايي رأس حربة الأهلي على تقصيره و الظهير الأيسر للفريق التونسي علي معلول الذي لم يقدم أي إضافة في النهائي.

الآن هاهو الاعلام المصري يشيد بإمكانيات وليد أزاروا و قدراته التهديفية بعد الاضافة النوعية التي يعطيها للقلعة الحمراء بأهدافه الحاسمة في مباريات البطولة، و من بينها الهدف التاريخي في الديربي القاهري، و ختاما بالهدف الحاسم للقب السوبر في مرمى المصري الذي أدخله إلى تاريخ المسابقة كأول أجنبي يسجل في مباراة السوبر المصري.

اليوم أزارو يتألق و بنشرقي يترنح مع فريقه الوداد في بطولة المغرب، بل كل العروض التي انهالت على نجم الوداد، تراجعت بعد تدبدب مستواه مع النادي الأحمر، أكيد لو كان بنشرقي مكان أزارو سيلقى نفس الانتقادات و نفس الكلام، لكن الرد قد يختلف من لاعب لأخر.

أزارو عرف كيف يضبط أعصابه ساعة الشدة، و وجّه بصمته و أناتِه عدة رسائل للأعلام المصري و إلى من يهمهم الأمر تقول، لا تتعجلوا في الحكم على أي لاعب بالفشل، و لا تستعجلوا قطف ثمار التعاقد قبل الأوان، و لا تقارنوا اللاعبين جزافا فالظروف تختلف من لاعب لأخر و الدليل ما يصنعه أزارو اليوم و ما يحدث لوداد بنشرقي.

اللاعب المغربي يعي جيدا أنه لن يبلغ المجد حتى يلعق الكثير من الصبر في سبيل تحقيق الأمجاد، مجد مع نادي الأهلي الذي اختاره القلب، و مجد أكبر يتمثل في المشاركة رفقة الأسود في مونديال روسيا الصيف القادم، و هذا ما يحلم به أي لاعب، فالحِلم و ضبط النفس و التركيز الجيد في كل المباريات قد توصل أزارو إلى مبتغاه.

Advertisements

تعليقك يهمنا اترك لنا كلمات و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: